ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
84
تسهيل المنافع في الطب والحكمة
الصعتر قال الأطباء : هو حار يابس ، وروى أبو نعيم بإسناده أن النبي صلى اللّه عليه وسلم مر بحائط فيه شجرة نابتة فقالت : خذني يا رسول اللّه فوالذي بعثك بالحق نبيا ما من داء إلا وفي منه دواء ، تعني الصعتر ، وقال عليه الصلاة والسلام : ( بخروا بيوتكم باللبان والمر والصعتر ) ، وهو إذا دق وشرب أنزل الحيضة المحتبسة ، وينفع من عسر البول ويحلل النفخ والرياح والقراقر العارضة في المعدة والأمعاء المتولدة من الرطوبات الغليظة والأطعمة الغليظة البطيئة الانهضام ، ويخرج الدود من البطن وهو يحسن اللون وينفع من ظلمة البصر ، وإذا قطر من مائه في الأذنين مع لبن شاة سكن وجعها ، ومن يبول الدم وأخذ شيئا من الصعتر ودقه ونخله وشربه بماء على الريق نفعه ، وإن شرب منه صاحب الطحال كل يوم قدر مثقالين على الريق أزال ورم الطحال ، وهو ينقي الرئة والكبد والمعدة من البلغم وينزل الحيض ويدر البول وينفع من أوجاع الحلق ، وإذا قطر ماؤه في الأذن مع لبن امرأة نفع من وجعها ، قال الجوهري : والبعض يكتبه بالسين ، وإنما يكتب الصعتر بالصاد في كتب الطب لئلا يلتبس بالشعير ، واللّه أعلم . البقلة الحمقاء باردة رطبة وهي معروفة عندنا بالرجلة ، وهي بقلة حريفة بادرة لينة تبرد حرارة الأورام وتنفع من الصفراء وكثيرا من الأمراض ، وتجعل على الثآليل فتذهبها ، وتنفع لوجع الضرس إذا مضغت في أيام وجودها ، وتنفع للصداع الحار وتقطع شهوة الجماع . وفي بعض كتب الطب : إذا ضمد بها الصدغان سكنت الصداع الشديد ، وإذا ضمد بها الأورام الحارة أطفأتها ، وإذا أديم تضميدها بها قلعتها ، وقد تسكن حرقة البول ووجع المثانة ، وإذا اعتصر ماؤها وسقيته المحموم صاحب الحمى الغليظة الملتهبة أطفأتها ، وأما البثور التي تظهر في الرأس وكثيرا ما تظهر في رؤوس الصبيان فإن ماء هذه البقلة المعتصر منها إذا خلط بمثله خمر جيد وطلي به الرأس الذي فيه البثور مرارا صح وزالت منه البثور واستأصلها ، ولا توافق من في معدته رطوبة ، وهي تضر بأهل البلغم ومن معه كثرة الرطوبة ، واللّه أعلم وأحكم . العبيثران وهو الشجر الذي تسميه العامة بالبعيثران فيقدمون الباء الموحدة على